إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١١٦ - ما المراد بأبي جعفر الذي يروي عنه سعد بن عبدالله؟
واقفي لم يلق أبا عبد الله [١] ، وهو أعلم بالحال.
والثاني : لا ارتياب فيه ، لأنّ طريق الشيخ إلى علي بن جعفر في المشيخة عن الحسين بن عبيد الله ، عن أحمد بن محمد بن يحيى ، عن أبيه ، عن العمركي ، عن علي بن جعفر [٢]. والعجب من شيخنا في فوائد الكتاب أنّه قال : رواية علي بن جعفر وإن كانت مرسلة هنا لكنها مروية في الفقيه بطريق صحيح.
والثالث : لا ارتياب فيه أيضاً ، لأنّ أبا جعفر هو أحمد بن محمد بن عيسى ، وعلي بن الحكم هو الثقة بتقدير الاشتراك لرواية أحمد عنه كما في النجاشي [٣].
فإن قلت : ما وجه الاعتماد على كون أبا جعفر هو أحمد بن محمد ، فإنّ رواية سعد عن أبي جعفر غيره موجودة ، ففي الكافي في باب مولد الصادق ٧ سعد بن عبد الله ، عن أبي جعفر محمد بن عمرو بن سعيد [٤].
قلت : قد صرّح العلاّمة في فوائد الخلاصة بما ذكرناه [٥] ، والاعتبار والتتبع في كلام الشيخ يفيد الظن بذلك ، وما ذكرته عن الكافي يوجب الريب في كلام غير الشيخ ، على أنّ ما وقع في الكافي لا يخلو من شيء ذكرته في حاشية التهذيب.
ثم إنّ في سند الرواية هنا نوع نقص ، لأنّ الشيخ رواها في التهذيب
[١] الخلاصة : ٢٤٧ / ١. [٢] مشيخة الاستبصار ( الاستبصار ٤ ) : ٣٤٠. [٣] رجال النجاشي : ٢٧٤ / ٧١٨. [٤] الكافي ١ : ٤٧٥ / ٨. [٥] الخلاصة : ٢٧١ ، الفائدة الثانية.